بهجت عبد الواحد الشيخلي
577
اعراب القرآن الكريم
* * قالَ أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والثمانين ولفظة « كارهين » جمع « كاره » اسم فاعل وحذف مفعوله اختصارا لأنّ فعله « كره » من الأفعال المتعدية وبما أنّ اسم الفاعل يعمل عمل فعله فيكون التقدير : كارهين تلك العودة أو الإخراج . * * أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا : المخاطب هنا هو شعيب وأتباعه فغلّب الجماعة على الواحد حيث جعلوا عائدين جميعا ولذلك أجرى شعيب جوابه فقال : إن عدنا في ملتكم وهو يريد عود قومه . * * قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً : هذا القول الكريم هو مستهلّ الآية الكريمة التاسعة والثمانين . . وفيه معنى التعجب . . كأنهم قالوا : ما أكذبنا على اللّه وإن عدنا في الكفر بعد الإسلام أي إن عدنا إلى ملتكم لأن العود أعظم ذنبا . . وهو من ارتدّ عن الإيمان أعظم كفرا . و « افترى » أي اختلق والاسم منه « الفرية » . * * إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ : التقدير والمعنى : إلّا وقت أن يشاء اللّه خذلاننا فحذف مفعول « يشاء » وهو « خذلاننا » أو إلّا أن يشاء اللّه ربّنا ذلك . . أي ذلك العود في دينكم . * * كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية والتسعين بمعنى : كأن لم يسكنوا تلك القرية ولم يقيموا ويعيشوا فيها . يقال : غني بالمكان : أي أقام به . وغني الرجل : أي عاش والفعل بهذين المعنيين من باب - صدي - يصدى - أمّا فعله الرباعي « أغنى » فمن معانيه : ينفع نحو : ما يغني عنك هذا أي ما يجزئ عنك وما ينفعك . * * فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ : أي فكيف أحزن وأتأسف . . يقال : أسي - يأسى - أسى : أي حزن حزنا . والفعل من باب - تعب - فهو أسيّ : أي حزين . وآسيت صاحبي بمالي مؤاساة : أي جعلته أسوته فيه . . والإسوة - بكسر الهمزة وضمها : هو ما يأتسي به الحزين يتعزّى به ثمّ سمّي الصبر أسى . . وأتسى الرجل بصاحبه : أي اقتدى به . والأسى : هو المداواة والعلاج وهو أيضا الحزن . أمّا الفعل « واسى » فهو لغة ضعيفة كما قال الجوهريّ : وقال الفيومي . . يجوز ابدال الهمزة في « آسى » واوا في لغة اليمن . . فيقال : واسيته . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 94 ] وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) وَما أَرْسَلْنا : الواو استئنافية . أرسل : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . و « ما » نافية لا عمل لها . فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ : جار ومجرور متعلق بأرسلنا . من : حرف جر زائد . نبيّ : اسم مجرور لفظا بمن وعلامة جره الكسرة المنونة . منصوب محلا لأنه مفعول به . أي نبيا أو رسولا . إِلَّا أَخَذْنا : أداة حصر لا عمل لها . أخذ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » أعربت في أرسلنا .